علي بن عبد الله السمهودي

152

جواهر العقدين في فضل الشرفين

اللّه انّك لتسفر في وجه هذا الغلام ؟ فقال : يا عمّ رسول اللّه واللّه اللّه أشدّ حبّا له منّي ، أنّه لم يكن نبيّ الّا ذرّيّته الباقية بعده في صلبه ، وانّ ذرّيّتي من بعدي في صلب هذا انّه إذا كان يوم القيامة دعي النّاس بأسماء أمّهاتهم سترا من اللّه عليهم الّا هذا وذرّيّته فانّهم يدعون لآبائهم لصحّة ولادتهم ) « 1 » ، وبعض هذه الروايات يقوّي بعضا . فقول ابن الجوزي في حديث : ( كلّ ولد نبي ) الحديث ، وقد أورده في العلل المتناهية أنّه لا يصحّ ليس بجيّد ، وحديث عمر المتقدم ( كلّ سبب ونسب ) . جاء عن جماعة من الصّحابة غيره أيضا ، فقد أخرجه أحمد والحاكم من حديث المسور « 2 » بن مخرمة رفعه : ( انّ الأنساب تنقطع يوم القيامة عن غير نسبي وسببي وصهري ) « 3 » . والبيهقي بلفظ ( فاطمة بضعة منّي يغضبني ما يغضبها ، ويبسطني ما يبسطها ، وانّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير سببي ونسبي وصهري ) « 4 » . وأخرجه الطّبراني في الكبير من حديث ابن عبّاس ، وأخرجه في الأوسط من حديث عبد اللّه بن الزبير رفعه : ( كلّ نسب وصهر

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 67 ، الصواعق المحرقة ص 95 . ( 2 ) هو أبو عبد الرحمن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري . روى عن أبيه ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي بكر ، وعثمان ، وعلي ومعاوية ، توفي سنة ( 108 ه ) . تهذيب التهذيب 10 / 151 . ( 3 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 322 ، المستدرك 3 / 158 ، ينابيع المودة ص 39 . ( 4 ) المستدرك 3 / 158 .